محمد ثناء الله المظهري

281

التفسير المظهرى

سورة الأحزاب مدنيّة وهي ثلاث وسبعون آية قال أبيّ بن كعب لذرّ كم تعدون سورة الأحزاب قال ثلاثا وسبعين آية قال فوالذي يحلف به أبيّ ان كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ولقد قرأنا منها آية الرجم الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم - ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال إن أهل مكة منهم الوليد بن المغيرة وشيبة ابن ربيعة دعوا النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أن يرجع عن قوله على أن يعطوه شطرا من أموالهم وخوّفه المنافقون واليهود بالمدينة ان لم يرجع قتلوه فانزل اللّه تعالى . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ الآية ناداه بالنبي ولم يقل يا محمد وامره بالتقوى تعظيما وتفخيما لشأن التقوى - وقال البغوي نزلت الآية في أبي سفيان بن الحرب وعكرمة ابن أبي جهل وأبى الأعور عمرو بن سفيان السلمى وذلك انهم قدموا المدينة فنزلوا على عبد اللّه بن أبيّ رأس المنافقين بعد قتال أحد وقد أعطاهم النبي صلى اللّه عليه وسلم الأمان على أن يكلموه - فقام معهم عبد اللّه بن أبي سعد وطعمة بن أبيرق فقالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم ( وعنده عمر بن الخطاب ) ارفض ذكر الهتنا اللات والعزى ومناة وقل ان لها شفاعة لمن عبدها وندعك وربك فشق على النبي صلى اللّه عليه وسلم قولهم فقال عمر يا رسول اللّه ايذن لي في قتلهم فقال إني قد أعطيتهم الأمان فقال اخرجوا في لعنة اللّه وغضبه فامر النبي صلى اللّه عليه وسلم ان يخرجوهم من المدينة فانزل اللّه تعالى هذه الآية - قيل الخطاب مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمراد به الأمة وقال الضحاك معناه اتق ولا تنقض العهد الذي بينك وبينهم وقيل الخطاب للنبي صلى